ابن عربي

308

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( قيام رمضان بالليل وصيامه بالنهار ) ( 396 ) فالصفة التي يقوم بها المصلى في صلاته ، في رمضان ، أشرف الصفات : لشرف الاسم ، لشرف الزمان . فأقام الحق قيامه بالليل مقام صيامه بالنهار ، إلا في الفرضية ، رحمة بعبده وتخفيفا . ولهذا امتنع رسول الله - ص - أن يقومه بأصحابه ، لئلا يفترض عليهم فلا يطيقونه ، ولو فرض عليهم لم يثابروا عليه هذه المثابرة ولا استعدوا له هذا الاستعداد . ( 397 ) ثم الذين ثابروا عليه ( أي على قيام رمضان ) في العامة ، يؤدونه أشام أداء وأنقصه : لا يذكرون الله فيه إلا قليلا ، لا يقيمون ركوعه ولا سجوده ، ولا يرتلون قراءته . وما سنه من سنه - أعنى من الاجتماع على قارئ واحد - على ما هم الناس اليوم عليه ، من